أبو الهدى الكلباسي
194
سماء المقال في علم الرجال
وفي إسحاق بن بشير : ( ثقة ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، من العامة ) ( 1 ) . فتأمل . ومن الخامس : ما ذكره النجاشي في الحسن بن أحمد بن المغيرة : ( من أنه كان عراقيا ، مضطرب المذهب ، وكان ثقة فيما يرويه ) ( 2 ) . فهذه الإطلاقات المتكررة المتباينة ، كيف يجتمع مع دعوى تطرق الاصطلاح في الإمامية . ولقد أجاد الشهيد الثاني في المسالك ( 3 ) فيما نظر في تصحيح العلامة رواية ، بأن في سندها معاوية بن حكيم ، وهو وإن كان ثقة ، جليلا ، روى عن مولانا الرضا - عليه آلاف التحية والثناء - ، كما نقله النجاشي ، إلا أن الكشي قال : إنه فطحي . والحق أنه لا منافاة بينهما ، لأن كثيرا من الفطحية بهذا الوصف ، سيما بني فضال ، مع أنهم إنما يزيدون في الأئمة عليهم السلام عبد الله بن جعفر ، فلا ينافي روايته عنه . قال : فعلى هذا ، ما انفرد به الكشي من الحكم بكونه فطحيا لا معارض له حتى يطلب الترجيح ) ( 4 ) . وثالثها : انه قد يقع في بعض كلماتهم ، إردافها بأنه من الإمامية ، ومن ذوي العقائد الصحيحة ، كما في الفهرست في أحمد بن إبراهيم : ( أصله الكوفة ،
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 72 رقم 171 . ( 2 ) رجال النجاشي : 68 رقم 165 وفيه : الحسين بن أحمد بن المغيرة . ( 3 ) ذكره في كتاب النكاح عند الكلام في وطي الدبر . ( منه رحمه الله ) . ( 4 ) المسالك : 1 / 349 .